قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٨

الباب الرابع في منحة الرموم

من كتاب بيان الشرع: وسألته: هل يجوز للجباة من أهل الرمّ أن يمنحوا رجلا خبورة من ماء السّهام يكسرونها له؟ فقال: لا يجوز منحه الجباة في الأرض المزروعة، ولا الشجر ولا الماء، وإنمّا تجوز منحتهم في الأرض البيضاء، هكذا عرفنا.

قلت له: فمن بلي بذلك، ما يفعل به، كيف الخلاص من ذلك؟ قال: يتخلّص إلى أصحاب الرمّ على قدر حساب سهامهم، فإن لم يقدر على خلاصه من ذلك على قدر ما يجعله في صلاح فلج الرمّ إن لم يقدر على ذلك.

مسألة: وعن الماء من الرمّ، قلت: هل تجوز منحته مثل ما يجوز منحة الأرض من الرمّ؟ فأحسب أنّه قد يوجد إجازة ذلك في المطلق من القول. وقيل: لا يجوز في الرمّ منحة إلاّ في الأرض البيضاء، ويخرج معاني ذلك عندي بما وصفت لك من سنّة أهل البلد في ذلك الرمّ بعينه، إذا كان يجوز فيه ذلك فيما أدركت فيه السنة؛ جاز ذلك، وإلاّ فهو على سنته، وإن لم يدرك فيه سنة؛ فأهله أولى به عندي على ما ثبت لهم.

مسألة: وأمّا المنحة من الجباة؛ فلا تكون إلاّ في الأرض البيضاء، فأمّا الفلج؛ فلا يمنح، وأمّا إذا أذنوا له أن يزجر من البئر التي هي رمّ؛ فذلك جائز.

مسألة: وأمّا المنحة من الجباة في الرمّ؛ فلا تكون إلاّ في الأرض البيضاء؛ لا تكون في ماء ولا شجر، ولا شيء من الخضر، /13 م/ وإنمّا يمنح أرضا بيضاء، وإنمّا المنحة بمنزلة العطيّة؛ فإذا قالوا قد منحناك أو أعطيناك أن تزرع موضع كذا وكذا من الرمّ؛ فقد جاز ذلك، أو قد أذنا له أن يزرع موضع كذا وكذا وأجرناك؛

١٨٬٩٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.