قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٢٩

فكلّ ذلك جائز إن شاء الله، وسواء ذلك كان زجرا، أو يسقى بالفلج، فأمّا الفلج؛ فلا يمنح، وأمّا إذا أذنوا له أن يزجر من البئر التي هي رمّ؛ فذلك جائز.

مسألة: وأمّا الذي يزرع في رمّ قوم؛ فقد عرفنا إن(1) منحه اثنان فصاعدا من جهة أصحاب الرمّ أرضا بيضاء لا عمارة فيها؛ جاز له أن يزرع؛ إلاّ أن يمتنع أحد من أهل الرمّ ويغيّر؛ فيعطى من ذلك مقدار حقّه أو يمتنع جماعة أهل الرمّ؛ فلا يجوز ذلك عليهم إذا امتنع الجماعة. وأمّا سؤاله للجبهة؛ فإنّه يسألهم أن يمنحوه، أو يأذنوا له في الزراعة في موضع معروف [يسمّونه بلا](2) مضرّة فيه على أهل الرمّ، ولا قصد إلى مضرّتهم، فإذا منحوه، أو أذنوا له في زراعة شيء من الرمّ لنفسه؛ جاز له ذلك إن شاء الله. وكذلك عندي إن أجازوا له أن يزرع في رمّ معروف، ولم يحدّوا له حدّا فزرع بالقصد بإذن الجبهة؛ جاز ذلك ما لم يغيّروا عليه ذلك، وأمّا الجبهة؛ فقد اختلف فيهم؛ فقال من قال: هم(3) ثقات أهل البلد. وقال من قال: هم المالكون للأمر والغالبون عليه، ولو كانوا غير ثقات، وكلّ ذلك من قول المسلمين، فإن 13 س كان في أصحاب الرمّ ثقات غالبون على أمره؛ لم أر لأحدهم عليه أمرا من غير الثّقات، وإن كان الثقات من أهل الرمّ، لا أمر لهم، وهم مستضعفون لإنفاذ أمرهم فإن أحد منحهم وهم ثقات؛

(1) ث: إنه.

(2) ث: يسموه له.

(3) زيادة من ث.

١٨٬٩٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.