قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٠

جاز له، وإن أحد يمنحه الجباة الغالبين على الأمر، وإن كانوا غير ثقات؛ جاز ذلك؛ إلاّ أن يكون ثمّ ثقات غالبون على الأمر؛ فلا يجوز غير أمرهم في رمّهم، فافهم ذلك إن شاء الله.

والجبهة الذين وصفنا تجوز منحتهم في حصّتهم، وحصّة غيرهم من أهل الرمّ ما لم يمنعوا أهل الرمّ بإجماع منهم، أو يمنع أحد منهم فيسلّم إليه حصّته. وأمّا غير الجباة؛ فلا يجوز أمرهم في منحة الرمّ إلاّ أن يكون الرمّ معروفا بأنّ كلّ قوم من أهل الرمّ يزرعون بقدر حقّهم، ولا يصلون إلى مقاسمة، فأذن له أحد من أهل الرمّ أن يزرع بقدر حصّته، وهو يعرف ذلك كمعرفته؛ جاز له أن يزرع بقدر ما يجوز للآمر أن يزرع [بمعرفته من الزرع](1) لذلك، أو يكون الآمر له ثقة أمينا، فيقول له: "إنّي أستحقّ قدر كذا وكذا، فأزرع بقدر حصّتي"، ويدع الآمر حصّته لهذا المأمور، ولا يزرع في الرمّ؛ فذلك جائز. وكذلك إن كان سنّة الرمّ أنهّم يقسمون كلّ ثمرة، فقسموا فسلّم أحد منهم من أهل الرمّ حصّته إلى أحد ليزرعها؛ فذلك جائز أن يزرعها المأمور، كما يجوز أن يزرعها، فذلك جائز أن يزرعها المأمور كما لا يجوز أن يزرعها /14 م/ صاحب الحصّة، فافهم هذا الفرق، فإنّ هذا غير المنحة من هذين البابين، وإذا قال له ثلاثة نفر من جباة الرمّ: قد منحناك من هذا الرمّ ما يجوز لنا أن نمنحه منه لتزرعه؛ جاز له أن يزرع بالقصد ما لم يغيّر عليه أهل الرمّ، أو أحد منهم على ما وصفت لك في أوّل المسألة، ويجوز لهم أن يمنحوه بالقصد بلا مضرّة لأصحاب الرمّ.

(1) ث: بمعرفة من الزارع.

١٨٬٩٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.