الجزء 05
الجزء ٥ · صفحة ٨٣الكفر من أهله، ولا يحبّ الكفر ولا يرضاه، ولكن يحب [أن يكون](1) منهم ليعذبهم عليه، وقد أحب أن يكون الخمر خمرا، ولا يحبّ الخمر؛ لأنه رجس، والله أعلم.
مسألة: وعن بعض كتب أهل المغرب: والإيمان بقضاء الله وقدره واجب على كل مكلّف، وذلك أن يعلم أنّ ما كان من خير وشر، ونفع وضر، وما يكون من ذلك، فالله خالقه ومنشئه، ويعلم أنّ ما يصيبه من ذلك لم يكن ليخطئه، وما يخطئه لم يكن ليصيبه، لما روي عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربعة: شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وأنه بعثه بالحق، والبعث بعد الموت والقدر»(2).
وفي حديث(3) الربيع بن حبيب من طريق عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّك لن تجد ولن [تؤمن و](4) تبلغ حقيقة الإيمان حتى تؤمن بالقدر خيره وشره [أنّه من الله»، قال: قلت: يا رسول الله كيف لي أن أعلم خير القدر وشره؟](5) قال: «تعلم أن [ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك
(1) زيادة من ث.
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك بلفظ قريب، كتاب الإيمان، رقم: 90؛ وبمعناه كل من: الترمذي، أبواب الإيمان، رقم: 2145؛ وأحمد، رقم: 758.
(3) في النسختين: حديث أبي عبادة بن الصامت.
(4) زيادة من مسند الربيع (رقم: 72).
(5) زيادة من مسند الربيع (رقم: 72).