قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٨٤

لم يكن ليصيبك](1) فإن مت على غير ذلك دخلت النّار»(2). وفي حديث جبريل - عليه السلام - قال: ما الإيمان؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبلقائه والبعث [واليوم الآخر](3) والقدر خيره وشره»، قال جبرائيل: صدقت، ما الإسلام؟ قال: «شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان، والحج إلى بيت الله الحرام من استطاع إليه سبيلا، والغسل من الجنابة»، قال جبريل: صدقت، فما الإحسان؟ قال: - عليه السلام -: «أن تعمل لله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك»، قال: صدقت(4)، وبالله التوفيق.

مسألة: ومن كتاب الإرشاد: سأل رجل جعفر بن محمد فقال: العباد مجبورون على العمل؟ فقال: إنّ الله تعالى أعدل من أن يجبر عباده على المعاصي ثم يعاقبهم عليها.

قال: فمفوّض إليهم؟ قال: هو أعزّ من أن يكون في ملكه سلطان.

قال: فكيف هو؟ قال: هو أمر بين أمرين لا جبر ولا تفويض.

وروي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «لا يؤمن عبد أبدا حتى يؤمن بالقدر كله خيره

(1) هكذا في النسختين. وفي مسند الربيع (رقم: 72): ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك.

(2) تقدم عزوه.

(3) زيادة من ث.

(4) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الإيمان، رقم: 50؛ ومسلم، كتاب الإيمان، رقم: 09؛ والترمذي، أبواب الإيمان، رقم: 2610.

١٬٨٩٧ / ٣٦٬٧٥٥