قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣١

مسألة: وعن جباة الرمّ، قلت: هل لهم أن يمنحوا من الرموم الماء كما يجوز لهم أن يمنحوا الأرض البيضاء، قلت: وهل تعلم(1) أنّ في ذلك قولا آخر بإجازة ذلك؟ فقد عرفنا في ذلك اختلافا؛ قيل: إنّ ذلك جائز أن يمنحوه من الرمّ. وقيل: إنّما يجوز منحتهم للأرض البيضاء.

مسألة عن أبي الحواري: وعن الذي يمتنح من عند أهل الرمّ، كيف يقول لهم حتّى تجوز له منحتهم، وكيف يقولون هم له حتّى يقبل منهم، فيقول لهم أن يمنحوه شيئا من الرمّ، فيقول قد أمنحناك، أو يأمره أن يزرع برأيهم؛ جاز له ذلك، ويقول لهم أن يأذنوا له بزراعة شيء من الرموم فيأذنوا له؛ جاز له ذلك إن شاء الله.

مسألة: قال: وإذا منح رجلا من جباة البلد أصحاب الرمّ اثنان فصاعدا؛ جاز له أن يعمل في الأرض، قال: وأمّا إذا عمله في الأرض بغير رأي الجباة، ثمّ أراد أن يبرئه الجباة من ذلك؛ فليس له ذلك، وعليه أن يتخلّص منه لأصحاب الرمّ جملة.

قلت له: فإن استأذن اثنين(2) من 14 س الجباة من بعد أن زرع في الرمّ فأجاز، أله ذلك من قبل أن يحضر الزراعة؟ فقال(3): لو أجاز له الجباة ذلك في حين لو ترك الزراعة؛ بطلت ولم يج منها، جاز له ذلك، وإن كانت الزراعة في الرمّ، لو تركت حين ذلك لأدرك منها ثمرة؛ فإنّه لا ينفعه إباحة الجباة حين ذلك.

(1) ث: أعلم.

(2) في النسختين: اثنان. وكتب في الهامش: أظنه اثنين.

(3) ث: فقالوا.

١٨٬٩٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.