الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٤الباب الخامس في طناء الرموم، وما يجوز ويثبت أو لا
ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل يطني من رجل سهم رأسه بسهم رأسه سنة، ثمّ إنّ ذلك الرّجل مات قبل أن تحول عليه السّنة؛ هل لهذا المطني أن يسقي بذلك الماء إلى تمام السنة؟ قال: لا.
قلت: فهل له أن يجعله لمن ليس له في اللّوح من الصغار؟ قال: نعم، إذا علم أنّه ليس مكتوبا في اللّوح؛ جاز له أن يجعله له أو يسقيه.
قلت له: وكيف الوجه في ذلك؟ قال: إن كان الولد ولده؛ جعله له بالنيّة وسقى به، وإن كان الولد لغيره؛ أطناه من عند والده، وأعطاه الطناء، وينهدم طناؤه هو حين ما يموت الميت.
قلت: فهل عليه أن يشاور في ذلك الجماعة من أهل البلد؟ قال: لا، إلا إذا علم هو أنّ هذا المولود ليس في اللّوح أعطاه بلا أن يشاور في ذلك أحدا، أو ذلك إذا كان هذا المولود ممّن يأخذ من سهام الفلج الذي أطنى هذا منه.
قلت: فهل له أن يطني هذا السهم عشر سنين، أو أكثر من ذلك؟ قال: نعم، ولكنه مجهول.
قلت: وما جهالته؟ قال: أرأيت إن مات 15 س المطنيّ لم يكن للمطنى أن يسقي بهذا الماء.
قلت له: فهل يرجع المطني على ورثة المطني بشيء؟ قال: لا، إلاّ أن تصحّ بيّنة أنّ الميّت قبض منه طناء هذه السّنة، ورفع ذلك إلى الحاكم، وحكم عليه الحاكم بترك اسم الأسقية، وحكم له ببقيّة الطناء في مال الهالك؛ جاز له ذلك.