الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٦جاء إليه بحقّه قال له: هذا طناء نيّتك هذه السّنة كان ذلك المستقبلة قليلا أو كثيرا؛ فإن شاء صاحب الماء أخذ ماءه، وإن شاء أخذ ما أعطاه.
قلت: وليس عليه أن يخايره، إن شئت فخذ مالك، وإن شئت فخذ الطناء؟ قال: لا، ليس عليه إلاّ أنّ له أعطيك هذا بطناء سهمك سنة، أو كذا شهرا؛ فإن شاء هو أطنى، وإن شاء أخذه.
مسألة: وعن رجل أطنى من رجل من فلج رمّ ماء(1) سنة؛ هل يجوز ذلك؟ قال: قد أسمع أنهّم يجيزونه، وأمّا أنا؛ فما استطعت هذا؛ لأنهّم قد أجمعوا أنّ الرموم لا يجوز بيعها ولا هبتها، وأرى هذا كأنّه احتال على البيع؛ ولكن يعجبني لمن احتاج إلى ذلك أن يطني من هذا الفلج سنة سنة، أو ثمرة ثمرة ما أراده؛ لأنّ السّنة في بعضه كانت كلّ سنة، وكذلك يعجبني أن يكون طناؤه.
قلت له: فإن أطنى هذا المطني ماءه سنة، ثمّ حضره الموت قبل انقضاء الأجل؛ هل يكون عليه وصيّة بصفة ذلك؟ قال: معي أنّه إذا سئل عن ذلك، وطلب إليه؛ لزمه عندي أن يخبره بعلمه، وإن لم يطلب إليه ذلك؛ فلا سبيل عليه، ولا ادّعاه هو دعوى يثبت بها حجّة 16 س باطل؛ لم يكن عليه عندي وصيّة به على معنى قوله.
مسألة: وسألت: إذا اجتمع جبهة أهل الفلج، وأطنوا بعض الزارعين(2) منه يوما ممّا يريدونها له في الفلج، ويجعلون
طناءها في صلاح الفلج، قلت: هل يجوز ذلك للجبهة، وللذي يأخذ الماء