قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٧

أم لا؟ فعندي أنّه إن كان الفلج رموما؛ فقد قيل ذلك. وقيل: لا يجوز، وإن كان الفلج أصولا؛ لم يجز ذلك إلاّ أن يكون مع أهل الفلج غرماء(1)، ولا يصلون منهم إلى وفاء؛ فأرجو أنّ ذلك يجوز بحكم الحاكم، أو جماعة المسلمين، وإن أعدم ذلك؛ فبرأي الجبهة.

قلت: وما صفة جبهة الفلج؟ فقد قيل: الجبهة الثّقات. وقيل: هم الرؤساء النافذ أمرهم، ويعجبني في هذا أن يكون الثّقات إذا كان ذلك فيما يكون فيه بمنزلة الحاكم، وأمّا عددهم؛ فعندي أنّه اثنان فصاعدا. وقيل: ثلاثة فصاعدا، وإذا فعلوا ما يكونون فيه حجّة، وجائزي(2) في الأمر فيه؛ كانوا حجّة على الغائب واليتيم والمعتوه.

مسألة: وعن رجل أطنى سهام أولاده من الرمّ في مؤونتهم، ثمّ مات وهم صغار؟ قال: جائز عليه ما أطنى، ولا غيار لهم.

وكذلك إن أرهن سهامهم من الرمّ من ماء وأرض ثمّ مات؟ قال: جائز عليهم إذا كان رهنا مقبوضا.

مسألة: وفي جوابه أحسبه أبا الحسن: إنّه لا يجوز أن يطني الجباة من الماء لصلاحه(3) إلاّ برأي أهله إذا /17 م/ كان ذلك من الأصول من الأموات، وليس من الرمّ.

(1) ث: غير ماء.

(2) ث: وجائر.

(3) ث: صلاحه (ع: لصلاحه).

١٨٬٩٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.