قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٤٢

الرمّ أيضا، وهذه ليس تنفعهم بشيء، ولا لهم فيها غلّة، ولا منفعة، فباعوا شيئا من هذه الأرض الرمّ وحفروا فلجهم بثمنها، وذلك يدخل رفقة على الأغياب والفقراء وجميعهم، هل يجوز بيع هذه الأرض الرمّ؟ قال: بيع الرمّ لا يجوز.

مسألة: قلت له: فإن يبس الفلج حتّى يحتاج أن يستقرح له فلجا، أو غابت ساقيته حتى يحتاج إلى أن يستقرح له ساقية في أرض غيره /19 م/ بالثمن، هل يباع من الرمّ في مصالحه في مثل هذا؟ قال من قال: يباع من الرمّ في مصالحه. وقال من قال: لا يباع من الرمّ في مصالحه.

مسألة عن أبي الحواري: وعن قوم لهم رمّ يجمعهم؛ فبعض ذلك الرمّ يباع ويشترى، وبعضه لا يباع ولا يشترى، وهو مشاع كلّه؛ إلا أنّه رمّ وقد باعه بعض أصحاب السهام، واشتراه آخرون بالجهل منهم والعمى، وورثوه ولزمهم؟ فعلى ما وصفت: فقد جاء الأثر عن العلماء ولعلّه عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الرمّ لا يباع ولا يشترى؛ فمن باعه أو(1) اشتراه فقد فعل ما لا يحلّ له»(2)، وحرام ذلك عليهم جميعا؛ فمن عرف ذلك من ورثتهم؛ لم يحلّ له أن يأكل ذلك الرمّ إلاّ أن يكون ذلك الرمّ بيع في صلاح ذلك الرمّ؛ فقد أجاز ذلك بعض الفقهاء أن يباع الرمّ في صلاح الرمّ.

مسألة: ومن غيره: ولا يجوز بيع الأثارات ولا الرموم، ويجوز بيع الحطط إذا كانت أصولا تقسّم على المواريث. وروي عن عمر بن محمد: أنّه أجاز بيع الرموم في صلاح فلج أهل الرمّ إذا كان الفلج رمّا لأهل ذلك الرمّ، وأمّا في بناء

(1) ث: و.

(2) لم أجده.

١٨٬٩٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.