الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٤٥إليه، ولم يحرّم عليه نصيب من لم يطلب إليه. وقيل: إنمّا قال ذلك محمد بن محبوب غضبا منه على الطّالب الذي منع الحامل من التراب. وبلغنا عن موسى بن علي ?، وقد ذكروا له في تراب العقر.
مسألة: قال غيره: كلّ موات من الرموم؛ فجائز أن يحمل من ترابه من عقر أو غيره.
ومن جواب موسى بن محمد: عن رجل يقطع خشبا من البرّ، ومن رمّ لأهل القرية؛ مثل: غاف أو سدر، أو ما يشبهه من الشجر الكبير بغير رأيهم، وما ترى إن أذن له منهم رجل واحد أن يقطع، أعليه إثم أم لا؟ فأمّا السدر والنخل؛ فلا، وقد رخّص في غير ذلك للمحتطب.
مسألة: قال أبو الحسن للرّجل: ولو لم يكن من أهل الرمّ؛ أن ينتفع بالخوص(1) من الرمّ ما لم يضرّ بالفسلة، قلت له: فيخرج خوصه كلّه من فواخي الفسلة؟ قال: لا، ولكن يشخر من الخوصة، وينتفع به ولا يقطع 20 س الخوصة.
مسألة: وأمّا الذي يجد الفسل، وهو قد حمل، وهو في الرمّ؛ فالرمّ معنا حقّ لأهله، وما أثمر فيه من النخل؛ فهو لأهل الرمّ الداخلين في الرمّ، وليس لأحد أن ينتفع من ثمرة نخل الرمّ إلاّ برأي أهله على ما يوجبه الحقّ، ولو كان الرمّ في الصحاري، فأمّا إذا كان رمّا صحيحا؛ فهو لأهله، وأمّا إذا لم يصحّ أنّه رمّ، وكان هذه النخل في الموات من الأرض من غير أن يكون ذلك من عمارة أحد، وإن لم يصحّ أنّه رمّ؛ فذلك جائز لكلّ من انتفع به من غير أن يضرّ به.
(1) ث: بالخوصصة. الخُوصُ: ورقُ النخل، الواحدة خوصَةٌ. الصحاح في اللغة: مادة (خوص).