قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٤٦

مسألة: وعن رمّ من أعراض البلد لفخذ من العرب، فاستشار رجل من البلد من أهل الرمّ بعض جباة [الرمّ لرجل واحد](1) منهم، وحمل ترابا إلى زرعه، قلت: يجزي ذلك، أو حتّى يستشير جميعهم؟ فإذا كان الرمّ ممّا يعمر؛ فلا يجوز أخذ التراب منه إلاّ أن يكون من مصالحه، ولا يجوز في ذلك رأي الجبهة، وإن كان من الخرابات مثل العقور والظواهر؛ جاز ذلك إلاّ أن يكون مجتمعا على حجره من أهله أو الأكثر يحجرونه؛ فإن حجره الأكثر؛ لم أحبّ التقديم فيه؛ كان خرابا، أو غير خراب.

مسألة: ممّا يوجد عن أبي المؤثر ?: وعن ممرّ السواقي في الرموم وزراعتها وسكنها، أو حمل الحجارة والطين والحبّ منها؟ قال: أمّا زراعتها؛ فلا يجوز إلاّ برأي أهلها، أو منحة الجبهة كما أجازوا من ذلك، وأمّا ممرّ السواقي والسكن، وحمل الحجارة والطين والحطب؛ فلا بأس بذلك إذا كان أهلها لا يمنعون ذلك؛ فإن منعوه؛ فلا /21 م/ يجوز إلاّ بإذنهم، وإن كان مباحا معهم، فحرّم واحد منهم حصّته فحمل منه حامل أو سكن؛ فلا بأس عليه، ويعطي الذي حرّم وحده قيمة ما أخذ منه بقدر حصّته، وإن كان أهل الرمّ يمنعون ذلك، وإنّما يرخّص الأقلّ منهم؛ فليس له أن يحدث عليهم حدثا، ولا يأخذ من رمّهم شيئا، معي أنّه أراد إلاّ بإذنهم، وأمّا ممرّ السواقي؛ فإنّي أكره ذلك مخافة أن يثبت عليهم من بعده ما ليس عليهم.

مسألة: زيادة من كتاب المصنّف: وعن رجل وجد في رمّ قوم فلجا في باطن الأرض، وله مجاري، ما يكون حكمه له أو لهم؟ ففي ذلك اختلاف؛ فقال من

(1) ث: (ع: الرم) الرجل وأخذ.

١٨٬٩٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.