الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٤٨الباب الثامن في الهدم وخلاص من هدم من الرمّ شيئا له أو لغيره
من كتاب بيان الشرع: يقول: قد هدمت عنّي جميع ما لزمني عند الله تعالى من الرمّ الذي لأهل نزوى من أقلّ قليل إلى أكثر كثير من درهم، وقيمته إلى ألف درهم، وقيمته وقد جعلتني في حلّ وسعة من ذلك، وقد أتممت لي الزراعة التي زرعتها فيه، والغلّة التي استغللتها منه.
مسألة: ومن جواب أبي سعيد: سألت(1) رحمك الله عن من لزمه حقّ من رمّ، وأراد أن يهدم عنه الجباة من أهل الرمّ؛ قلت: فإن قال لهم: قد هدمتم عنّي ما لزمني من رمّ بني فلان لبني فلان، فيقول الجباة: نعم، أيكتفي بهذا أم حتّى يذكر من أيّ سبب لزمه من هذا الرمّ، أو حتّى يقول من كلّ حقّ لزمه، ويبيّن الحقّ؟ فمعي أنّه قد قيل: لا يجوز أن يهدم الجباة عن أحد من الرمّ حقّا قد لزمه من الرمّ لأهل الرمّ من أيّ وجه كان الحقّ، ولو بيّن ذلك وحده إلى قيمة معروفة، وحدّ معروف، ومعي أنّه قد قيل: إنّهم، أعني: الجباة إن أتمّوا للزارع، وقد زرع في رمّ القوم، وهم جباههم قبل أن تدرك ثمرة الزرع لها؛ جاز ما أتمّوا من /22 م/ ذلك، وأمّا بعد دراك ثمرة حصدها الزارع، أو لم يحصدها؛ فلا يجوز له أن يمنحوه ثمرة من الرمّ مدركة. ومعي أنّه قد قيل: يجوز أن يمنحوه الأرض البيضاء، [ولا تجوز المنحة في الزرع ولا الخضرة ولا الشجر](2). ومعي أنّه قد قيل: إنّه لا تجوز المنحة في الأرض إلاّ أن تكون سنّة البلد في الرموم أن يمنح الجباة من ذلك الرمّ