قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٥١

الباب التاسع في زراعة الرموم والبناء فيها وقسمها

من كتاب بيان الشرع: سئل بعض أهل العلم عن(1) الرمّ إذا كان معروفًا مع أهله أنهّم لا يمنعون منه من زرعه، والمتعارف بينهم ذلك؛ هل للرجل أن يزرع فيه على ذلك؟ قال: نعم إذا كان ذلك جائزًا بينهم فيما يتعارفون ذلك بينهم؛ جاز ذلك لهم لمن زرع فيه.

قيل له: فإن أخذ ممّن كان له في الرمّ شيء غير ذلك؛ هل يلزمه في ذلك له شيء؟ قال: يكون له حصّته من ذلك الموضع على حساب السهام. قال: وكذلك إن منحه الجباة، وزرع في الرمّ، فغيّر ذلك بعض من له في الرمّ حصّة؛ فإنّه يدرك حصّته.

قلت له: وكذلك يحمل من التّراب من الرمّ شيء إذا غيّر عليه بعض من له في الرمّ حصّة؟ قال: نعم، لا يحمل من الرمّ من التراب من كان له في الرمّ حصّة، ومن لم يكن له في الرمّ حصّة، ما كان ممّا لا يزرع من الأرض، وأمّا ما كان من الأرض يزرع ويعمّر؛ فلا يحمل منه شيء، ويترك بحاله. قال: وتحمل الحجارة من الرمّ من الأرض التي تزرع، ومن الأرض التي لا تزرع. قال: ولا تحمل الحجارة من غير الرمّ من أرض الناس إلاّ ما كان إخراجه منفعة للأرض، وهو ممّا لا ينفع لظفر ولا لسدّ إجالة(2) إذا كان مثل الحصى، أو نحو ذلك.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: إحالة.

١٨٬٩٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.