الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٥٢مسألة: والذي أعطاه الجباة 23 س أرضًا من الرمّ ليزرعها، وزرع فيه وفسل؛ فإن كانت سنّة البلد في الرمّ أنّهم يفعلون ذلك، جائز معهم ذلك في السنة؛ فهو جائز لهم، وله ما لم يجز من ذلك في الموجود من سنة ذلك الرمّ، وكان من أهل الرمّ، أو له فيه سبب؛ كان له في عمارته التي عمرها من غلّتها قدر عنائه ونفقته، وكان الغرس والعمارة لأهل الرمّ على سبيل ما تجري به السنة فيهم، وإن كان ليس من أهل الرمّ، ولا له فيه سبب؛ فلا عناء له ولا غرم؛ إلاّ أنّه يختلف في البذرة، ومعي أنّ عطيّة الجباة إذا دخل بسببها؛ كان ذلك عندي سبب له إذا كان إنّما اعتمد على الدخول في ذلك بعطيّتهم، ويرى أنّ ذلك جائز له بسبب ما يقال في ذلك في الرموم.
مسألة: وإنمّا عرفت أنّ أصحاب الرمّ إذا كان لهم رمّ ممّا يزرع، وأراد من له الحصّة أن يزرع فيه بقدر حصّته؛ فقد عرفت أنّ له ذلك مالم يأخذ في زراعته أكثر من سهمه، فإن أخذ في الزراعة أكثر من سهمه، حسب غرامته في الزراعة، ومؤونته فأخذها، وما بقي بعد ذلك فبين شركائه، أعني: أهل الرمّ، والله أعلم.
مسألة: وفي جواب أبي الحسن علي بن عمر: وسألته عن الرمّ؛ هل تجوز الزراعة فيها لمن له فيها حصّة؟ فقال: له أن يزرع بقدر حصّته وحصّة من يعطيه حصّته إذا لم يجد من يقسم له حصّته، وتكون نيّته أنّه متى طلب منه القسم لم يمتنع.