الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٥٤مسألة عن أبي الحواري: وعن بلد فيه مزارع خارجة من البلد، [إذ كل ما](1) عندهم، وزرعوا فيها فقائل يقول: إنهّا مساح للفلج، وقائل يقول: بعضها رمّ مثل الرموم، وبعضها مساح للفلج؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان المساح لأهل الفلج والرمّ لأهل الفلج؛ فمن أراد أن يزرع 24 س فيه من أهل الفلج؛ جاز(2) له أن يزرع فيه بقدر حصّته منه، فإن كان الرمّ لغير أهل الفلج؛ لم يجز لأحد أن يزرع في هذا المزرع حتّى يصحّ معه أمر هذا المزرع، ومن أراد من الناس أن يزرع في هذا الرمّ، فيكون ذلك برأي الجباة من أهل الرمّ يمنحونه من الماء والرمّ إذا كان الماء رمًّا والأرض رمًّا، فإذا أراد أهل الرمّ أن يزرعوا رمّهم؛ كان ذلك بالقسمة، وليس لأحد أن يأخذ الخيار لنفسه متغلّبا على ذلك، والله أعلم بالصواب.
مسألة: قال أبو سعيد: إنّه يحفظ في الباني والزارع في الرمّ إذا كان من أهله؛ إنّ له أجرة عنائه وإنفاقه، والزراعة والبناء لجميع أهل الرمّ، وأمّا إذا كان من غير أهله؛ كان له البناء والزراعة، قال: ولو أنّ السلطان الجائر بنى مسجدًا في أرض خراب في الرمّ؛ ثبت البناء عندي وترك بحاله، فإن خرّب المسجد؛ لم يعجبني أن يجدّد(3)؛ لأنّ السلطان ليس بحجّة، ولا منه حجّة إذا كان جائرا(4) في مثل هذا في معنى البناء، وإن قال قائل بإجازة تجديد ذلك البناء للمسجد في هذا الرمّ؛ لم يبعد عندي ذلك.