قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٥٥

قلت له: فما تقول في السلطان الجائر إذا عمّر عمارة في رمّ موات، هل تكون له العمارة إذا كان من غير أهله؟ قال: عندي أنّ السلطان في ظاهر الأمر غاصب للرعيّة بقدرته عليهم، /25 م/ ويخرج في ثبوت ذلك معنى الاختلاف؛ ففي بعض القول يخرج أنّ البناء له وهو كغيره؛ لأنّه لم يحدث شيئا خلاف الغير بغير إباحة. وفي بعض القول: إنّه لا يثبت ذلك؛ لأنّه في الأصل مغتصب، وعلى هذا القول يخرج القول فيه كما قيل في الغاصب إذا بنى في أرض غيره، وكما قالوا في الصوافي: إنهّا لجميع أهل الإقرار في بعض القول؛ لم يبعد معنا القول في الرمّ. وفي بعض القول: إنهّا للمسلمين خاصّة، فعلى هذا القول يشبه القول الآخر، وهذا على ما يخرج من القياس والتساوي والاشتباه، ولا يؤخذ منه إلاّ ما وافق الحقّ.

مسألة: وقال موسى بن أبي جابر: إنّه كلّ من كان من أهل الرم، فزرع في الرمّ، ولم يدع ذلك أصلاً، ولم يمنعه أهل الرمّ إذا طلبوه(1)؛ فجائز.

مسألة: وأمّا الذي يفسل في الرمّ نخلاً، وهو من أهل الرمّ؛ فمعي أنّه قيل: إنّ له مؤونته من هذه النخل وعناءه حتّى يستوفي، ثمّ يكون لجميع أهل الرمّ، وأمّا إن كان من غير أهل الرمّ؛ فقد قيل: من أحيى مواتًا؛ فهو له خاصّة، وليس هو لصاحب (خ: كصاحب) الرمّ، وإن كان في حياة؛ فهو عندي بمنزلة المغتصب إن لم يكن له سبب، ولا حجّة.

مسألة: وسألت عن رجل فسل نخلة(2) في وادٍ في رمّ إلى أن صارت نخلة؟

(1) ث: طالبوا.

(2) ث: في نخلة.

١٨٬٩٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.