قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٥٧

من ثمرة الأصل، ثمّ هو لجماعة(1) أهل الرمّ.

وأمّا الأجنبيّ فإذا أحيى مواتًا من الرمّ، كان برأي الجباة، أو بغير رأي الجباة على أنّه له، وقصد إليه على أنّه له ممتلكًا له(2) به؛ فقد جاء الأثر أنّه له، وكذلك حفظنا الاختلاف /26 م/ في أمر الأجنبيّ، فصاحب الرمّ في هذا، ولم يحفظ، ولا يجوز معنا أن يزيل الجباة أصول الرمّ الذي لا يجوز للمحدث فيه الحدث وإنمّا للجباة، ويجوز من أمرهم أن يمنحوا الثمرة والمنفعة من الرمّ ما لم يكن في ذلك زوال أهل الرمّ، وأمّا إذا كانت هذه النخلة مفسولة في جباة من الرم معمور بغير سبب من رأي أمر الجباة، وإنمّا قصد إلى ذلك الفاسل عن رأي نفسه؛ فلا يبين لي في هذا القول أنّه مثل الأوّل أحدث في الموات الصحيح أنّه من الرمّ، والله أعلم.

إنّ من كان له في الرمّ حصّة في هذا الوجه إذا دخل بسبب الشركة والحصّة له في المال أن يكون له الخيار؛ إن شاء أخرج عمارته بلا مضرّة على الأرض، وإن شاء كانت لجماعة أهل الرمّ، وكان له ما عنى، وغرم من ثمرة النخلة إلى أن يستوفي في ذلك، وأمّا الأجنبيّ هاهنا إذا قصد إلى أرض معمورة مربوبة فتملّكها لنفسه، وأخذها على وجه التملّك؛ فهو عندي بمنزلة المغتصب، وللجباة الخيار؛ إن شاءوا أخذوه بإخراج ذلك من الرمّ، وإن شاءوا ردّوا عليه قيمة فسله من ثمرة النخل التي فسلها، ولا خيار له عليهم في ذلك، فهذا ما يبين لي في هذه المسألة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: للجماعة.

(2) زيادة من ث.

١٨٬٩٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.