قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٦٠

الباب العاشر [في الرموم وقسمها بين أهلها](1)

ومن كتاب بيان الشرع: وكلّ من كان في يده شيء من هذه السّهام، فمات وتركها بين ورثته وقسّموها 27 س وتمسّكوا بها، وهم يعلمون أنهّا سهام رمّ بين أهلها؛ فلا يجوز بيعها. وقد أخبرني أبو إبراهيم عن موسى بن علي ?: أنّه كان ينقض السهام على أربع سنين، ولاشكّ أنّ في أربع سنين يموت بشر، ويولد بشر، فمن كان في يده ما في هذه السنين، تمسّك به إلى أن ينقص، إذا جاز هذا في أربع سنين أو سنة؛ جاز في أكثر من ذلك، والله أعلم بالصّواب.

قال غيره: قد قيل: إنّ المياه تنقص كلّ سنة، وأمّا الأرض فتقسم كلّ ثمرة، ويدخل الأحياء ويطرح الأموات، هكذا حفظنا.

مسألة: وقيل: في الرموم؛ الماء والأرض يقسّم على الذكر والأنثى، ثمّ يجعل أصولا يتوارث ويباع ويشترى.

مسألة: وكذلك قسمة الأثارة، ولا نرى قسمها، فإذا هم قسّموها، ومات على ذلك من مات منهم؛ ثبت القسمة، ولا تنتقض.

مسألة: وسألته عن الرموم من الخبائر وغيرها، هل على أهلها أن يقسّموها للزراعة كلّ ثمرة، أو ليس عليهم ذلك؟ قال: بلى، عليهم أن يقسّموها حصصا للزراعة إذا طلب ذلك أحد من أهل الرموم والخبورة.

قلت: فإذا أطنى الرجل سهما من الرمّ من السّهام سنة، أو كلّ سنة بكذا وكذا، أو ثمرة أو كلّ ثمرة بكذا وكذا، ثمّ أراد أحدهما نقض ذلك من بعد؛ هل له

(1) ث: في قسمة مياه الرموم وخبائرها، وغير ذلك.

١٨٬٩٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.