الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٦٣قلت له: ولو كانت الأرض حططا تزرع؟ قال: نعم، مصالح الفلج من الأرض التي تجمع أصحاب الفلج من الرمّ إذا احتاج /29 م/ الفلج إلى ذلك.
قلت له: فإن يبس الفلج حتّى يحتاج أن يستقرح له فلجا، أو غابت ساقيته حتّى يحتاج أن يستقرح له ساقية في أرض غيره بالثمن، هل يباع من الرمّ في مصالحه في مثل هذا؟ قال من قال: يباع من الرمّ [في مصالحه](1). وقال من قال: لا يباع من الرمّ في مصالحه. قال: والسنة في السهام من الرموم من المياه أن ينقص كلّ سنة، ويطرح الأموات، ويدخل الأحياء، فإذا لم يقسموا، ولم يكن في يد من في يده شيء من سهام الأموات؛ جاز له أن يسقي ما لم ينقضوا، أو يدخل في ذلك الأحياء.
مسألة: وقال: السنّة في الرموم أنّه يقسم كلّ ثمرة، ويدخل فيه الأحياء، ويطرح الأموات، وليس لأهل الرمّ، ولا المطنيين أن يزرعوه بغير قسمة؛ لأنّه كلّ ثمرة يدخل فيه الأحياء، ويطرح الأموات.
قلت له: فإنّ أهل الخبورة المطنيين اتّفقوا على أن يزرعوها على القسمة الأولى، والقسمة الأولى مقسومة على قوم شتّى مجمعين في خبورة أو خبورتين، واتّفق الناس على أن يزرعوا على القسمة الأولى، وطلب أحد هؤلاء الذين قد قسّم لهم جملة أن يقسم له ماؤه؛ هل على شركائه ذلك؟ قال: لا، هم على القسمة الأولى إلاّ أن يتراضوا هم أن يقسموا ما بينهم من الأرض، فلهم ذلك، وإلاّ فهم على القسمة الأولى.
(1) زيادة من ث.