قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٦٤

قلت له: فإن كانوا قد قسّموا هم 29 س القسم الذي قسّم لهم في الأصل بينهم قسمة قبل هذه الثمرة، وزرعوه وشرطوا أنّه ثابت عليهم إلى أن تقسم الخبورة، ثمّ أراد أحدهم أن يرجعوا إلى القسم الأوّل، أله(1) ذلك؟ قال: نعم، يرجعون إلى القسم الأوّل إلاّ أن يتراضوا على القسم الذي قسّموه، أو على أن يقسموا بينهم هذه الأرض التي بينهم، وإلاّ فهم على القسم الأوّل ما لم ينقضوا الخبورة كلّها، قال: وإذا طلب أحد من أهل الخبورة قسم الخبورة، كان مطنيّا أو من أصحاب السهام، فإذا طلب نقض الخبورة وقسمها؛ كان على أهل الخبورة أن يقاسموه وينقضوا جملة الخبورة؛ لأنّ السنّة في الرموم كذلك إلاّ أن يتراضوا، ولا يكون في تراضيهم ضرر على أحد، ولا ظلم لأحد، فإن كان من أهل هذه الخبورة أحد حادث ليس مدخول في هذه الخبورة، وأموات ليس مطروحين من هذه الخبورة، وصحّ ذلك؛ فليس لمن في يده شيء من ماء هذه الخبورة أو أرضها، كان مطنيّا أو من أصحاب السهام أن يزرع في هذه الخبورة إلاّ بمقدار ما يقع له من هذه الخبورة إذا حسب جملة أصحاب الخبورة الحادثين، وطرح الأموات من الخبورة، فإذا حسبوا على ذلك؛ أخذ ممّا في يده بمقدار ما يقع له من جملة الخبورة، فإن كان يفضل في يده شيء من الأرض، أو دخل فيه الحادثون ممّن لم يدخل في الخبورة؛ لم يكن له أن يزرع ذلك.

قال: وذلك من بعد أن يطلب القسم، فلا يقاسمه من يزارعه من أصحاب الخبورة، فإذا زرع /30 م/ ما في يده، وقد علم أنّ أناسًا من أصحاب السهام غير مدخلين في الخبورة؛ لم يكن له أن يزرع ذلك، قال: وذلك من بعد أن يطلب

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ألهم.

١٨٬٩٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.