الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٦٥القسم، فلا يقاسمهم من يزارعه من أصحاب الخبورة، فإذا زرع ما في يده، وقد علم أنّ أناسا من أصحاب السهام غير مدخلين في الخبورة من غير أن يطلب القسم، ويجهد في ذلك، ويمنع كان ما زرع ممّا في يده لجملة أصحاب الخبورة.
مسألة: وعن أبي الحسن بن أحمد حفظه الله: وما تقول في قوم لهم رمّ أرض بينهم، قسّموا بعضه لزراعة البرّ، فزرع بعضهم سهمه، ومنعه بعض أصحاب الرمّ، وطلبوا قسم الرمّ ثانية لزراعة العظلم؛ كيف الحكم بينهم؟ الذي عرفت أنّ الرمّ الأرض، يقسم كلّ ثمرة، فمن أراد أن يزرع سهمه، ومن لم يزرع؛ فما أحفظ فيه شيئًا، إلاّ أنّي لا يبين لي أن يكون موقوفًا عليه إذا لم يزرعه، والله أعلم.
أرأيت أنّ البرّ الذي قسّموا لزراعته الرمّ بعد قائم، وطلب الذين لم يزرعوا سهامهم من البرّ أن يزرعوا ما وقع لهم عظلمًا، وطلب الباقون أن يقسّم العظلم قسمة ثانية؛ كيف الحكم بينهم؟ الله أعلم، وقد عرفت أنّه يقسم كلّ ثمرة، وإن كانت له سنّة ثابتة يعرفونها كانوا على سنّتهم.
مسألة: وقال في الخبائر التي تكون مياه مؤلّفة في اللوح؛ فيخرج على سنين أو كلّ ثمرة، وفي يد رجل من مطنية من رجل؛ فقال: إذا كانت الخبورة إنمّا 30 س تقسم على الماء؛ فإنّ لكلّ من في يده ماء فمات المطني سهمه أن يدخل غيره في الخبورة في اللوح ما لم ينتقض اللوح. وقال: ذلك بمنزلة الماء من السهام من غير الخبائر، ولها إذا كانت القسمة بما يقع على الأرض؛ فليس ذلك بمنزلة المياه، ويقسّم كلّ ثمرة، ولا يدخل هو الحيّ مكان الميت. قال: والخبورة إذا كانت تجري قسمها على الماء؛ فهي بمنزلة المياه.