قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٦٦

قلت له: فإنّ لي شركاء في خبورة كلّنا فيها شركاء، قد علمت أنّه قد مات من الخبورة قوم، وإنمّا أعطى عن ما في يدي من الخبورة من الأحياء، أدخل الأحياء مكان الأموات، هل لي أن أشارك من قد علمت أنّه قد مات من عنده أحياء، لم أعلم أدخل مكانهم، أو لم يدخل؟ قال: نعم، إذا كان يحتمل أن يدخلوا من حيث لا يعلم؛ جاز له ذلك.

قلت له: فإنّ لي شركاء كلّنا في خبورة؟ قال: نعم، إذا أدّيت عمّا يلزمك؛ فأحبّ إليّ أن تقول لشركائك أن يدخلوا أحياء عمّا يلزمهم، فإن لم تفعل؛ لم يكن عليك إلاّ أن تعلم أنهّم(1) يسقون ما لا يؤدّون عليه، ولا يسعهم سقيه، فعليك أن تنكر عليهم.

قلت له: فمتى يعلم هؤلاء الذين أعلم أنهّم يزرعون في أرض هذه الخبورة، ولا يدخلون الأحياء دون الأموات، ولا ينقضون الخبائر، هل لي أن أبايعهم، وأقتضي منهم من هذه الخبورة؟ قال: فقد أجازوا في الرموم إذا كان /31 م/ يحتمل أنهّم يدخلون الأحياء حيث لا يعلم، ويحتمل أن يكونوا دخلوا فيها بوجه حقّ؛ لأنّ الرموم غير الأصول، فاعلم ذلك.

مسألة: وقيل في قبل الرموم: إنّ الماء يقسم كلّ سنة؛ يطرح الأموات، ويدخل الأحياء، وأمّا الأرض مثل الأطواء(2) ونحوها؛ كلّ ثمرة ينقص(3) بذلك، جرت السنة فيها، فإذا لم يقدروا على مقاسمة جميع الشركاء، واحتاج من له فيها

(1) زيادة من ث.

(2) والطَّوِيُّ البئرُ المَطْوِيَّة بالحجارة، وجمع الطّوِيِّ البئرِ أَطواءٌ. لسان العرب: مادة (طوي).

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ينقض.

١٨٬٩٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.