قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٦٧

أن يزرع؛ لم يجز له أن يزرع(1) يقاسم سائر الشركاء، ولا يدخل معهم في قسم ذلك؛ وإنمّا قيل: أرخص ماله أن يفعل أن يتحرّى بمقدار حصّته، ويزرع بمقدار ذلك، ولا يجوز له أكثر من ذلك. وقال من قال: إنّه ضامن لما أخذ من تلك الزراعة لجميع أهل الرمّ.

قلت له: فإن كان في يده خبورة لعشرة أنفس سهام وقد ماتوا، هل يجوز له أن يدخل من أهل الرمّ ممّن يعلم أنّه لم يكتب، ويجوز له أن يزرع على تلك الخبورة إذا تمّت بالدّاخلين فيها، وأخذها منهم على سبيل الطناء؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: فإن أدخل من سائر أهل الرمّ من غير سؤال(2) أهل تلك الخبورة التي قد ماتوا، هل يجوز له ذلك؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: فإن أدخل الأحياء في تلك الخبورة، وأخذها منهم على سبيل الطناء، هل له أن يشحب الساقية ويوردها المزارع من غير اتّفاق أهل 31 س الرمّ كلّهم؟ قال: هكذا معي أنّه يجوز له ذلك؛ لأنّ ذلك حقّ له قد ثبت.

قيل له: فإن كان في يد رجل خبورة ماء من ماء ذلك الرمّ، يقول: إنّه يؤدّي عليها السهام، هل يجوز لي أن أطنيها منه؟ قال: معي أنّه إذا كان معنى سنّة البلد في ثبوت الطناء، وكان هذا الماء في يد هذا الرّجل على ما لا يعلم أنّه ظالم فيه، واحتمل صواب ما هو في يده؛ فلا بأس بالانتفاع بما هو في يده من طناء أو هبة حتّى يعلم أنّه باطل، وأنّه لا ينصف فيما هو عليه، وإن ترك الإنصاف

(1) زيادة من ث.

(2) ث: نسول.

١٨٬٩٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.