قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٦٨

منه في ذلك؛ يحرم ما في يده، وعندي إذا كانت تلك هي السنّة أنهّا طناء، وإذا كانت السنّة أنهّا لكلّ واحد ما في يده يزرعه؛ لم يكن له أن يدخل مال غيره في ماله.

مسألة: وإذا كان رمّ لقوم من العرب، وأثارة لهم على قول من قال بالرمّ؛ فقد أجاز بعض لواحد منهم أن يزرعها إذا كان من أهل الرمّ، ولم يكن الرمّ مقسوما. وبعض لم يجز ذلك إلاّ برأي الجباة، والاختلاف في هذا أكثر.

مسألة: وقال: في الرموم إذا كانت السنّة فيها أنّه يعطي أولاد النساء من أهل الرمّ، ولو كان أب الأولاد من غير أهل الرمّ أعطي، أولاد النساء والرجال، وإن أدرك أن يعطى أولاد الرجال من أهل الرمّ دون أولاد النساء؛ فهو كذلك، ولا تبدل السنة على ما أدركت، وكذلك إن أدركت السنة أنّه يزرع، وتقسم الثمرة، فولد مولود من أهل الرمّ، قبل قسم الثمرة؛ كان له حصّته في الثمرة، ولو كانت المدركة(1) قبل أن تقسم، فإن قسمت؛ لم يدخل فيه شيء، وإن كانت السنة أنّه تقسم الأرض كلّ ثمرة، فولد المولود، وقد قسمت الأرض؛ لم يكن له في تلك القسمة شيء حتّى تنقضي هذه القسمة والثمرة، وتدخل الثمرة الثانية، وتكون حصّته كأحدهم /32 م/ على ما أدركت السنة فيه.

وكذلك قال في المعدن: وقد سألوا أهل سمد الشأن من الشرق عن معدنهم عمّن أخذ منه شيئا منهم قبل قسمه، هل له ذلك، أو يكون ضامنا للجميع؟ فقال: على معنى قوله: إذا كانت السنّة في ذلك المعدن أنّه يجمع غالته، ثمّ يقسم عند وفارها، أو لوقت قد أدركت السنة فيه، فأخذ أحد منهم قبل ذلك؛

(1) ث: مدركة.

١٨٬٩٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.