قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٧١

درهم، وهو منذ أخرجه خارج إلى اليوم، وكان الصّلاح فيما فعل ?، ورضي عنه.

وفي موضع: وممّا عمل فيه برأيه أنّه أمر بحفر فلج حبوب لأهل إزكي الجاهلي، وأنفق عليها من سهام معدنهم، وفيهم اليتامى والأغياب، ومن مات؛ فلا سهم له، وصار منفعة ذلك لغيرهم، والنفقة(1) كانت من سهم الميت؛ وإنمّا هو قريح لا يلزمهم، ولم يعب ذلك عليه المسلمون.

مسألة: وعن غيره: وسألته عن أرض لأهل القرية، وهي رمّ بينهم، وفي تلك الأرض نخل أو سدر أو قرط، فجعلوا جباة القرية ثمرة هذه النخل أو السّدر أو القرط للمسجد لما يحتاج إليه من عمارته، هل يجوز ذلك الذي فعلوه؟ فقال: إن كانت هذه الأرض رمّا لأهل القرية؛ فلا يجوز أن يجعل للمسجد؛ لأنّ لليتيم فيها وللأرملة، واليتيم لا يلزم من أمر المسجد شيء، وإنمّا يلزم ذلك الباقين، وإنمّا أرى ما خرج من هذه الأرض أو النخل أو الشجر أن يوضع في صلاح 33 س فلجهم، إن كان الفلج يجمع أهل القرية كلّهم صغيرهم وكبيرهم الذين لهم في تلك الأرض نصيب، وإن قسّم ما خرج من هذه الأرض، أو النخل الذي هو رمّ بينهم، الذي هو على رؤوسهم؛ فذلك أحبّ إلي.

قلت له: فإن لم يصحّ معي أنّه رمّ لأهل القرية، وشهد معي شاهد ثقة أنهّا رمّ لأهل القرية، وقال لي رجل ثقة: إنّ هذه النخل والسدر والقرط جعلها فلان وفلان، وهم جباة البلد (خ: القرية)، جعلاها للمسجد تباع ثمرتها، وتوضع فيما يحتاج إليه المسجد مثل سراج أو غيره، فهل لي أن أقبل قوله في هذا، وأضعه في

(1) هذا في ث. وفي الأصل: والنفعة.

١٩٬٠٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.