قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٧٣

صلاح، ونظر أهل المعرفة الأصلح للأيتام، ووقع حكم، وإثبات ممّن له نظر بالأثر، وحكم بصحّة المعاملة، وجواز الكتابة فيه، فهل شبهة تبقى في هذا الفلج أم لا؟ قال: إنّ معاملة جباة الأفلاج جائزة، وإن كانوا غير ثقات، إذا عملوا(1) في الفلج على ما يظهر فيه الصّلاح، وتبين فيه النّجاح للأيتام وغيرهم من الوقوفات، و لو لم يحضر من الغائبين، وتلك المعاملة ثبتت على الحاضر والغائب، ومن لا يملك أمره، وهو رأي أبي الحواري، ولا شبهة فيه على هذه الصّفة لمن أراد أن يكتب فيه، والصّلاح إذا وقع من أحد؛ فهو صلاح، ولو من مجوسيّ أو عابد وثن، ولا أحد ينكره عليه(2)، والله أعلم. 34 س

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وفي رمّ يذكر أنّه لقبيلة معروفة، اجتمع من قدر الله من جباههم على أن يخدموا فلجًا، ويسقوا به هذا الرمّ على أن يكون لهم غلّته ثمانين سنة مذ يجري الفلج، وتقع فيه غلّة، ومن بعد هذه المدّة تكون لكافّة أهل الرمّ يفعل به كما يفعل بالرمّ، أيجوز وتحلّ غلّته إلى هذه المدّة أم لا؟ قال: إن(3) كان ذلك وقع من الجباة الجائز فعلهم، الثّابت على أربابه، وكان صلاحا، وعلى السنة الجارية فيه، ولم(4) يكن خلافا لها؛ فلا نقول بحجر ذلك، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: عاملوا.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أو.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: كم.

١٩٬٠٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.