الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٧٥الباب الحادي عشر في الصّوافي وما يجوز من الانتفاع بها للغنيّ والفقير
عن الشيخ الصبحي: /35 م/ وسألته عمّا صفي من بلدان الأعاجم التي أخذها المسلمون قهرًا؟ قال: الله أعلم، لم أحفظ أكثرها، ولا تناهى إلي خبرها، ولا وطئت مرسوم أثرها، وممّا جاء به الأثر: إنّ فارس والأهواز والسواد. وقيل: إنّ الأهواز ثمان كور، والعراق ومصر، وممّا فتحه المسلمون من بلدان الهند، وكلّ ما استفتح قهرا من بلدان المشركين وجعل فيئا للمسلمين؛ ومعي أنّه قيل: ولو كان المستفتح لها السلاطين، من العرب كانوا، أو من العجم، وجعلوه صافية؛ ثبت صافية لأهل الدّعوة من المسلمين دون من خالفهم، وليس لمخالفهم تغلّب على ما فتحوه من بلدان المشركين، ومن ذلك الشام ممّا فتحه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وأحسب أنّ من فتوحِه القادسيّة؛ وأكثر ممّا ذكرناه لم نحط(1) علمًا به، وأمّا البصرة فإنّها عمرت في الإسلام فيما قيل، وأهل اليمن أسلموا طائعين حين بعث إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معاذ بن جبل، وأمّا أهل المدينة؛ فقد نصروه وآووه، وضمنوا أن يحفظوه كما يحفظون أبناءهم، وضمن لهم بالجنّة، وبايعوه على ذلك، ولم يتناه إلينا في بغداد ونجد شيء، وأحسب أنّها صحيحة الملك، ولعلّهم أجابوا رسول الله فلم يثبت فيها فيء، وأمّا أهل عمان فأجابوا رسول الله، 35 س وآمنوا به قبل أن يصلهم رسوله، وقولي في هذا قول الله ورسوله؛ وعندي أنّ أهل كلّ مصر لا يخفى عليهم حكمه، ولا ما عليه رسمه.
(1) ث: نحفظ.