قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٧٦

وأمّا مكّة فإنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد ردّها على أهلها بعد أن أخذها منهم صلحا؛ وقيل: بل استفتحها منهم، وهي من الصّوافي، وأمّا خيبر فهي صافية، وقد عامل عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشطر من ثمارها، ولم يزل المسلمون من الصحابة والتابعين إلى يومنا هذا يستفتحون الأمصار، ويسيرون فيها بسيرة الأخيار، والله موفّق كلّ مهتد وبارّ، والله أعلم بالعلانيّة والإسرار.

مسألة(1): ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو محمد ?: اختلف أصحابنا في الصوافي التي في أيدي المسلمين بعمان، ما حكمها؟ فذكر ابن جعفر من أقاويلهم ما وجدناه في الجامع عنه أنّه قال: قال بعض الفقهاء: إنّها(2) [أموال كانت](3) للمجوس، فلمّا ظهر الإسلام خيّروا بين أن يسلموا، أو يخرجوا ويدعوها. وقال بعضهم: إنهّا أموال وجدت في أيدي السلطان. وقال من قال: إنهّا أموال قوم جار عليهم السلطان، فتركوها وخرجوا، وهذا قول من يقول: إنهّا حرام؛ والأصحّ عندنا فيما تناهى إلينا أنهّا أموال كانت لقوم من أهل الكتاب؛ فقيل إنهّم /36 م/ كانوا نصارى، فبعث إليهم أبو بكر عامله أن يسلموا، أو يأذنوا بحرب من الله ورسوله، أو(4) يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، أو يخلوا عن أموالهم ويجعلوها فيْئا للمسلمين، فعجزوا عن المحاربة، وخافوا أن يأتي القتل على آخرهم، وامتنعوا من الإسلام، واعتصموا بالكفر،

(1) زيادة من ث.

(2) ث: إنما.

(3) ث: كانت أموالا.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: و.

١٩٬٠٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.