الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٧٨ليس يضرّها(1)، ويبطل زراعتها؛ فلا بأس بذلك كلّه على ما ذكرت، إن شاء الله.
ومن غيره: وقال من قال: لا يجوز أن يحمل من الصافية ترابا إلاّ أن يكون ذلك صلاحا لها.
ومنه: وقلت: هل يجوز للفقير إذا احتاج إلى الصافية في وقت الإمام أن يأخذ منها شيئا بغير رأي الإمام؟ فلا يأخذ إلاّ برأي الإمام العدل إذا كانت في يد الإمام.
مسألة: ويروى عن موسى بن أبي جابر ? أنّه قال: ما جاء من الصوافي؛ فهو لأصاحب السيوف؛ كأنّه يقول لحماة البلاد.
وفي كتاب محبوب بن الرحيل قال: إذا كانت صوافي جاهليّة هرب عنها أهلها؛ فهي للمسلمين عامّة، ويلي قسمها الإمام، يصنع فيها ما يرى من الحقّ والعدل والقسمة، /37 م/ للفقير والغنيّ وابن السبيل، وغير ذلك من أبواب المعروف، وبرأي محبوب هذا نأخذ، قال: وما كان من صوافي الملوك التي أخذوها من الناس ظلمًا، فتلك لا ينبغي الدخول فيها، ولا في قبضها، وتردّ إلى من أخذت منه، وإن كانت مجهولة لا يدرى من أين أخذت، ولا ما سببها، تركت في يد من هي في يده، وبرأي محبوب هذا نأخذ. وقال أبو المؤثر مثل ذلك.
وقال أبو المؤثر ?: الصوافي من الفيء، والفيء ما لم يوجف عليه من خيل ولا ركاب؛ وهو ممّا أخذه المسلمون صلحًا، وما غلب عليه المسلمون المشركين من الأصول؛ فهي من الفيء وهو الصوافي، وقسمها كما قال الله
(1) ث: يضرب بها.