الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٨٠قيل له: فقول الواحد حجّة في الصافية، أم حتىّ يكونوا اثنين؟ قال: أمّا في الحكم، فلا يكون إلاّ بشهادة اثنين، وأمّا في الجائز والاطمئنانة؛ فيجوز ذلك بقول الواحد إذا قال له هناك كذا وكذا؛ لأنّه لا خصم فيه لأحد كما قد قيل في الواحد: إنّه يجوز له أن يأخذ ماله بقول الواحد إذا قال له هناك كذا وكذا.
قيل له: فالشهرة فيها تقوم مقام الحجّة، أو مقام الاطمئنانة؟ قال: تقوم مقام الاطمئنانة والجائز، وأمّا في الحكم فحتّى يكونا شاهدين على معنى قوله.
مسألة: /38 م/ وعن أبي محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر ?: وعن الصافية إذا قام الإمام، وهي في يد رجل فقير، هل يدعها في يده؟ فنعم، جائز له أن يدعه يزرعها، وإن أراد أخذها منه؛ فله ذلك.
قال غيره: نعم، وذلك فيما يستأنف ويستقبل، وأمّا ما زرع الفقير المسلم فيها قبل ذلك؛ فله الثمرة، ولا شيء للإمام فيها إذا كان ذلك في أيّام الجور.
قال غيره: وما زرع فيها بوجه حقّ؛ فهو له. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن الأثر: وعن الموز المزروع في الصافية؛ أيجوز الأكل منه؟ قال: إن كان زرعه ممّن تجوز له الزراعة فيها بالسبب الجائز له؛ جاز له الأكل منه بحلة من الزارع، وإن كان الموز أو الزارع زرعه ممّن لا يجوز له؛ لم يؤكل من عنده، وفي الأكل من زراعة الغاصب اختلاف؛ منهم من لم(1) يره جائزًا، وقوم أجازوا للفقير يخرج ويأكل، وأمّا الأكل من عند الغاصب؛ فلا يجوز.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: له.