الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٨١قلت: فمن غصب موزًا، أو نقص ذرة، أو زرعه في الصافية، أيجوز له الأكل منه أم لا؟ قال: ذلك لربّه المغصوب منه، وما خرج منه من ثمرة.
مسألة: قال الصبحي: لا أعلم في البحرين ونواحيها شيئا من آثار المسلمين، ولا من أخبار المتقدّمين، وسمعت الشيخ خلف بن سنان يقول: عسى أنّها صافية.
وقال الشيخ خلف هذا: [كتب إلي](1) الشيخ محمد بن خلف الحضرمي، والي نزوى أنّه سمع جباة 38 س البلد الذي أخذوه قبل البحرين يقولون: إنّ البحرين للديوان.
وفي كتاب الشيخ محمد هذا: إنّ الديوان بيت المال في لغتهم، وأقول: إنّ إمام المسلمين لا يستحلّ مالا، ولا صافية ولا زكاة بشبهة، ولا بما لا يليق به. وإنّ الظنّ الصحيح الحسن واجب بأئمّة المسلمين وعلمائهم وحكّامهم، وإن ثبتت صافية؛ فأئمّة المسلمين وأهل دعوتهم أولى بها، وأحقّ من المخالفين في الدين، هذا دين الله ودين رسوله، ودين أسلافنا(2) المحقّين وديننا، وعليه محياهم، وعليه نموت إن شاء الله. وإن لم تكن صافية، وكانت أصولا لأصحابها، ودعا إمام المسلمين إلى دين الله ودينه؛ فعليه إقامة العدل فيها، وإظهار دين الله والدعاء به، فإن أجابوه إليه؛ فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، وإن امتنعوا مستكبرين؛ جبرهم عليه قسرا، وأخذهم بالحكم قهرا، وعمرهم في السجن صاغرين، وإن هم قرّوا بخلافه مدبرين؛ فقد كفى الله شرّهم وأضعف صبرهم،