الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٨٩مسألة: وحفظت عن أبي سعيد: فيمن أخذ صافية يزرعها لنفسه، وهو من أهل ذلك؛ إنّه لا 42 س يحلّ لأحد أن يأخذ من ثمرتها إلاّ برأيه، وهي بمنزلة ملكه على معنى قوله، وكذلك إن سدّ ماء الصافية خبورة معروفة في يوم معروف، فإذا سدّ ذلك اليوم؛ فلا يجوز لأحد أن يطرح عليه ذلك الماء؛ لأنّه قد حازه. وكذلك إذا كان يسقي تلك الصّافية بماء هو صافية؛ فليس لأحد أن يأخذ من الماء من تلك الخبورة إذا سدّها حتّى تنقضي الخبورة، ثمّ يجوز لمن أراد أن يأخذها في الدور الثاني من تلك الخبورة، إلاّ أن تكون تلك الخبورة مجعولة لتلك الصافية أبدا في كلّ دور؛ فليس لأحد أن يتعرّض لذلك إذا أدركت تلك الصافية على ذلك الماء، وذلك الماء لتلك الصافية أبدا، وهو على معنى ما حفظت عنه، فينظر في عدل(1) ذلك(2) إن شاء الله.
مسألة عن القاضي أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش: وإذا زرع الغنيّ في صافية المسلمين بغير رأي الإمام العدل في أيّامه؛ كان له بذره ومؤونته، وإذا زرع الفقير في الصافية بغير رأي الإمام؛ فلا يؤخذ منه، وقد فعل ما لا يجوز له، والله أعلم.
مسألة من كتاب الرهائن: وسألته عن رجل في يده أرض نصفها صافية للمسلمين، فحرثها وفسلها، إلى من يسلّم حصّة الصافية؟ قال: إذا لم يكن قواما بالحق؛ فيسلّم حصّة الصافية إلى الفقراء، وهم أولى /43 م/ بها، ومن دفع ذلك إلى الفقراء برأي منه؛ والفسل لا أعلم جوازه؛ لأنّه يثبت اليد.