قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٩٠

قلت: فإن كان فقيرا فأكلها، أيسعه ذلك أم لا؟ قال: نعم، ذلك جائز أن يزرع ويأكل ما لم يدع ملكا له.

قلت: فإن طلب قسمه إلى قوم من سائر المسلمين فقاسموه إيّاها، أيثبت ذلك أم لا؟ قال: لا أعلم ثبوت ذلك القسم، والله أعلم.

مسألة: قلت: فإن فسل فيها عنبا ونخلا، وبنى فيها منازل، هو له، أم يقلع منها، أم يدعه فيها؟ قال: أمّا الفسل؛ فلا أعلمه يكون له، كان غنيّا أو فقيرا، وإذا صار ذلك في الأرض؛ كان تبعا لها، ولا يقلع من كلّ نبت فيها، وليس يقلع.

مسألة: ومن كتاب الرهائن: وعمّن يبني في صافية بيتا ويبيعه، أو يزرع عليه، أيجوز له ذلك أم لا؟ قال: لا يجوز؛ لأنّ العمار يثبت اليد للباني، ويشغل الأرض على أربابها، والسّماد الذي يكسح منها تبع لها، ولا يجوز الانتفاع به إلاّ للفقراء، فمن سمده من الأغنياء؛ أعطى ثمنه الفقراء، وإن كان فقيرا؛ فله أن يسمد، وليس له أن يبني؛ لأنّ البناء يثبت اليد، وبالله التوفيق.

مسألة: ومن الأثر: وسألته عن أرض صافية، [شهد أناس](1) أدركنا أنّ فلان يغرسها في زمان لا يدري على شرط، أو على غير شرط، سألت هل لورثته(2) منها شيء؟ قال: هي صافية لا نرى لهم منها شيئا 43 س إلاّ أن يستحقّوها بأمر عليهم فيه البيّنة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: شهدانا.

(2) ث: لعقبه.

١٩٬٠٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.