قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٩١

مسألة: وعن يتيم بلغ، وقيل له: إنّ في مالك شيئا من مال الصّافية، يلزمه ذلك أم لا؟ قال: إذا صحّ ذلك عنده على جواز الشهادة، والحكم في ذلك، وعرف هو ذلك الموضع بالصحّة؛ لزمه أن يردّ ذلك لأهل الصافية؛ لأنهّا مال المسلمين.

مسألة: وسألته عن الصّافية فيها بئر قد انهدمت، ولا يرجى في علاجها نفع لتلك الصّافية؛ لأنهّا قد دثرت وخربت، ولا تحتاج الصّافية إلى تلك البئر في هذا العاجل، هل لرجل أن يطرح فيها ترابا ويساويها للزارع إذا كان ذلك أصلح لها، فلم ير أن تدفن البئر؟ قال: عسى أن تحتاج الصّافية إلى البئر.

قلت له: فإن كان في الصّافية موضع يغيل منه النّاس، وخفق مواضع منها على سائرها، هل له أن يطرح في الخافق منها ترابا حتّى تستوي؟ قال: نعم، إذا كان ذلك من مصالحها؛ جاز ذلك.

مسألة: وعن أبي علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان: وكذلك الصّوافي التي على الوادي يستنفع ممّا يليها من الخراب على الوادي، أم لا؟ فالصوافي سبيلها في ذلك سبيل الأموال، وإذا كان هذا الخراب متّصلا بالصّافية ممّا يلي الوادي، ليس فيه أثر عمارة متقدّمة لأحدهم؛ ففي بعض القول: إنّ حكمه للصافية معي، وفي بعض /44 م/ القول: متروك بحاله. وقيل غير ذلك، وهذا أحبّ إليّ. وكذلك صافية على جانب الوادي متّصل خرابها بعمارها، أيجوز لأحد أن يحدث في الخراب حدثا أم لا؟ فقد مضى الجواب فيما يستدلّ عليه، ولا أرى لأحد أن يحدث فيه حدثا على القول الذي آخذ به، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

١٩٬٠٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.