قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٩٣

الباب الثالث عشر في لزوم الضمان من الصوافي والتخلّص من ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عن رجل أخذ من تراب الصّافية ما يكون له قيمة، وكان ذلك صلاحا للصّافية؛ هل له ذلك؟ قال: عندي أنّه يحسن فيه معنى الاختلاف؛ ففي بعض القول: يجوز له ذلك. وفي بعض القول: لا يجوز له أخذ ذلك، وإن أخذ؛ لزمه التبعة لذلك. وفي بعض القول: يجوز له ذلك ما لم يكن مضرّة، ولا تبعة عليه.

قلت له: فعلى قول من يرى عليه التبعة، إلى من يتخلّص؟ قال: عندي أنّه إن كان يلحق الصافية مضرّة؛ جعله في صلاح أصل الصافية، وإن كان صلاحا لها؛ خرج عندي تبعة لمن يستحقّ الصّافية من فقراء المسلمين؛ لأنّ الأصل في الصافية أنهّا وقفت.

قلت له: فإن لحق الصافية مضرّة من فعله، هل له أن يفرّق ما لزمه على فقراء المسلمين؟ قال: إذا كانت المضرّة قد وقعت في الصّافية؛ فلا يبين لي أن يجزيه ذلك، ويصلح ما أضرّ من الصافية، ولكن إن كانت قيمة ما لزمه أكثر من المضرّة؛ فيصلح المضرّة، ويتخلّص بفضل /45 م/ ذلك على من يستحقّ الصّافية، أو يجعله في أسباب الصّافية.

قلت له: فإن كان ذلك صلاحا للصّافية، وكان للتراب قيمة، هل له أن يصلح به الصّافية فيما يحتاج منها إلى الصلاح في قول من يثبت عليه التبعة بذلك؟ قال: عندي أنّه إذا كان ذلك نفعا لها؛ لم يتعرّ عندي من إجازة ذلك.

قلت له: وكذلك إن لزمته التبعة من مضرّة أضرّ بنخل الصّافية، ما يؤمر به أن يتخلّص بذلك إلى من يستحقّ الصّافية، أو يصلح بها أصل الصّافية؟ قال:

١٩٬٠٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.