قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٩٥

مسألة: قال أبو سعيد: في رجل لزمته تبعة من صافية المسلمين؛ إنّه يفرّقها على الفقراء، أعني: التبعة إذا كان في أيّام أهل الجور.

مسألة: وأمّا الذي لزمه من الصّافية تبعة؛ فمعي أنّه يتخلّص من ذلك إلى أهله؛ وأهلُه السلطان العدل إذا كان قائما، وإن لم يكن سلطان عادل؛ فإلى فقراء المسلمين، وإذا أخذ ذلك على غير وجهه، على وجه التغلّب والغصب؛ ضمن ذلك، وكان عليه الخلاص منه، وإن كان فقيرا وتاب، ولم يقدر على الخلاص؛ رجوت أن يكفيه ذلك إن شاء الله، وأمّا الغنيّ؛ فأحبّ له أن يتخلّص من ذلك إلى أهله، فإن لم يفعل وقد تاب؛ فأرجو له الخلاص إن شاء الله؛ لأنّ المال لله تبارك وتعالى.

مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر: وعن رجل فقير سرق من الصّافية وهو فقير، فهل عليه غرم؟ فإذا كان إمام عدل؛ فليعرف ذلك /46 م/ الإمام، ولا أرى للإمام أن يغرمه إلاّ أن يكون سرق شيئا يخرج به من حدّ الفقر إلى الغنى؛ فإنّ الإمام يغرمه ذلك، ولا يترك له إلاّ قدر ما يكون فيه غنيّا(1)، وكذلك إذا لم يكن إمام؛ فلا يغرم إلاّ ما خرج به من حدّ الفقر إلى الغنى؛ فإنّه يغرمه لفقراء(2) المسلمين، وإذا كان أخذ ما لا يستغني به؛ فلا غرم عليه إن شاء الله.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: غنيا.

(2) ث: للفقراء.

١٩٬٠٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.