الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٩٨الباب الرابع عشر في مقاسمة الصّوافي ومال المسلمين
من كتاب بيان الشرع: وعن أبي سعيد: في رجل وافق من علماء المسلمين على أنّه يفسل صافية من صوافي المسلمين نخلا بالنصف، نصف الأرض والنخل، وليس للمسلمين يد قائمة عن الإمام العدل، هل يثبت بعد ذلك إن كانت للمسلمين يومئذ يد بعد ذلك؟ قال: قد اختلف في المقاسمة في مال المسلمين؛ فقال من قال: لا تجوز المقاسمة فيها؛ لأنّ في ذلك إزالة الأصل، ولا تجوز إزالة الأصل من مال المسلمين في بعض القول. وقال من قال: يجوز ذلك إذا كان /47 م/ صلاحا ووفارا على المسلمين، فإذا ثبت بالنّظر إزالة الأصل؛ كان المسلمون حجّة في النظر فيما يثبت به النّظر من الإمام في هذا المعنى، ويقومون مقامه إذا عدم.
مسألة: وعمّن في يده شركة في صافية المسلمين، فطلب إلى والي الإمام، فقاسمه إيّاها، أو قايضه بها أو باعها، يثبت ذلك أم لا؟ قال: لا أعلم جواز ذلك له(1)، وليس للوالي فعل ذلك، ولا فعل ما لم يولّ عليه ذلك.
مسألة: وسألته عن الإمام إذا أمروا إليه، أو غيره لمقاسمة صافية، أو بيعها أو قايض بها، ففعل الوالي ذلك، يثبت ذلك أم لا؟ قال: أمّا مقاسمة الأصل والقياض؛ فلا أعلم أنّ ذلك ثابت، وأمّا التمر؛ فجائز، ولا يجوز بيع الأصل إلاّ أن يكون إمام عدل، وعساكر المسلمين خارجة، وقلّ عليهم المؤونة في القيام على عدوّهم؛ فقد أجاز ذلك من أجازه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) زيادة من ث.