الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٠٠[الباب الخامس عشر ما يجوز من الصوافي التي في أيدي الجبابرة](1)
ومن كتاب بيان الشرع: وعن بيدار يعمل الصافية التي للمسلمين، يزرعها للغاصب ويسلّم حبّها إليه، ما يلزمه؟ 47 س وهل له فيها عناء؟ قال: لا عناء له، ولا [نعم عين](2)، وهو ضامن لما سلّم إلى الغاصب إذا عمل بعلم، وإن لم يعلم(3)، ثمّ علم؛ ضمن أيضا ما سلّم منها.
مسألة: قلت: فإن كانت الصافية مغتصبة في يد الغاصب؟ قال: إذا قدر عليها؛ فليسكن فيها، ويزرع فيها، واختلفوا في الأكل من زراعة الغاصب فيها من جهة البيدار، ولا حقّ للغاصب فيها.
مسألة: وذكرت في الصوافي التي في يدي السلطان اليوم، هل يجوز لأحد أن يشتري من حبّها، أو من الشجر الذي يزرع فيها؟ وقد سمعنا عن بعض الفقهاء أنّه قال: إذا أطعمك السلطان الجائر من الصافية؛ فكل، وإذا باعك شيئا ممّا زرع فيها؛ فلا تشتر منه شيئا، والله أعلم بالصواب، إلاّ أنّا نقول: من اشترى من ذلك؛ لم نقل إنّه اشترى حراما، وإنّما كره الشري من عندهم؛ لأنّك تدفع مال المسلمين إلى سلطان جائر.
مسألة(4): وقال: في رجل زارع الصافية إذا كانوا من الجبابرة، وعمّالهم من الرعيّة؟ فمعي أنّه قيل: إنّ للعمّال حصّتهم، ولا حقّ للغاصبين في شيء ممّا
(1) زيادة من ث
(2) هذا في ث. وفي الأصل: لعمر غان. هكذا وجدت.
(3) زيادة من ث.
(4) زيادة من ث. وفي الأصل: بياض بمقدار كلمة.