الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٠٢يستحقها(1) من غيرهم، ولم نعلم أنّ أحدا من أهل العلم قال: إنّ لأهل 48 س الذمّة فيها حقّا يشرعون به عند أهل الإقرار في هذا المعنى، ولا يؤخذ ممّا قلنا إلاّ بما وافق الحقّ من هذا إن شاء الله، والله أعلم بالصواب.
مسألة: قال: وإذا كان العامل هو الذي يسلّم من الصافية إلى الجبابرة؛ فهو ضامن لها كلّها، ويجوز لهذا الذي قد لزمته التبعة أن يقاصصه بما أتلف من مال المسلمين، ويعلمه لعلّه يتوب من ذلك.
قلت: فإنّ العامل يحرزها(2)، أليس هو ضامن لها إذا أحرزها(3) وسلّمها إلى السلطان؟ قال: بلى، وأجاز لمن أراد من المسلمين أن يأخذ من مال هذا العامل بمقدار ما أتلف من مال المسلمين إلى الجبابرة ويعلمه، ورأى ذلك حقّا للمسلمين على العامل، وضمنه ذلك.
قلت له: فإن تاب العامل، إلى من يسلّم ما ضمن، ويسلّمه إلى الجبابرة؟ قال: يسلّمه إلى الفقراء.
قلت له: فإن تاب وهو فقير، أيجزيه الاستغفار؟ قال: نعم.
قلت له: وإن كان غنيّا يسلّمه إلى الفقراء؟ قال: نعم.
مسألة: قال أبو سعيد: في رجل منحه السلطان صافية يزرعها؛ إنّ منحة السلطان لا شيء، ولكنّه إذا استكفى شرّ السلطان، وتوسّع فيها بما يجوز له لما يستحقّه منها؛ جاز له ذلك عندي.