قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٠٣

قلت له: فإن استكفى هو شرّ السلطان، وسبق إليها غيره ممّن يستحقّها فزرعها، هل له أن يمنعه؟ /49 م/ قال: ليس له منعه إذا سبق إليها فزرعها؛ لأنّ المنحة باطلة.

قلت: فهل يجوز لأحد أن يزرعها قبل الذي استكفى شرّ السلطان منها، ولو علم أنّه قد(1) استكفى شرّ السلطان؟ قال: معي أنّه يجوز له ذلك ما لم يثبت لهذا المستكفي فيها زراعة، أو عمل يستوجب به حوزها قبل غيره.

قلت له: فإن كان يتّقي منه أنّه يخبر السلطان بالزارع لها؟ قال: معي أنّه إذا كان بحدّ التقيّة؛ فليس هذا عندي بمسلم.

قلت له: فإن اتّقى السلطان، وعرف هو ذلك أنّه يتّقي السلطان أن يزرع من أجل السلطان، وإن لم يكن هو في حدّ تقيّة، هل له أن يتوسّع فيها، ولا يضرّ غيره تقيّة السلطان؟ قال: هكذا عندي.

مسألة: والرأي في الصوافي إلى الإمام ليس لأحد أن يأخذ منها في أيّامه من غير رأيه، وأمّا إذا كانت الدولة في يد الجبابرة؛ فلمن قدر على شيء أن يزرعه ويأكل، وليس لأحد أن يأخذ، ولا يأكل من زرع غيره؛ لأنهّا لجميع المسلمين، فمن زرع؛ كان أولى بما زرع، وأمّا ثمار النخل والشجر، فمن قدر أن يأكل منها، وليس للغاصب فيها حقّ، ومن أكل من الصوافي الذي يزرعها السلطان؛ ففيه اختلاف؛ منهم من لم يجز أن يأكل من زراعة غيره من الصّافية بلا رأيه، وله أن يزرعها [أو يأكل](2)، وكذلك النخل من الصوافي ما أخذ منها؛ جاز له إن كان

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

١٩٬٠٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.