الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٠٤فقيرا، وليس له إذا كانت 49 س في يد فقير مثله قد أصلحها وسقاها وعملها أن يأخذها منه، ولكن إن أكل من ذلك؛ فله حقّ مثله ويعطيه عمالته، وإذا كانت في يد الغاصبين الذين لا حقّ لهم فيها؛ جاز له أخذها كيف قدر، والنخل هي فيء.
ومنهم من قال: هي للفقراء دون غيرهم، يأكل منها الغنيّ والفقير، وليس منع السلطان عندي ممّا يمنعهم من أخذ شيء يجوز له من الصوافي؛ وماء الصوافي لها [تسقى به](1)، إلاّ أن تكون الصافية مستغنية عنه؛ فجائز لمن انتفع به من الفقراء، وزراعة الصوافي التي للمسلمين التي في أيدي السلطان؛ لم أر الشيخ ? يجيز للفقير أن يسرق منها شيئا، ويأكله وينتفع به، لأنّ الصوافي من الفيء، والفيء لجميع المسلمين، الغني منهم والفقير، قال: وأظنّ الشيخ ? لم يجز ذلك؛ لأنّ الحكم في الصافية أنهّا لجميع أهل الإسلام، والله أعلم.
وبعض قال: أولئك غاصبون، وجائز للمسلمين والفقراء أن يأكلوا منها، ومنهم من ضمن الذي يأكل حصّة العامل إلاّ أن يكون العامل قد سلّم للسلطان من الثمر شيئا؛ فقد ضمن، ويرفع له ما ضمن، وهذا القول لا يصحّ عندي؛ لأنّه إن كان السلطان غاصبا، وعمل له عامل؛ فهو أيضا مثله متعدّ، ولا يلزم المتعدّي حقّ على من احتاج من الفقراء، وكلّ هذا الاختلاف في الزرع. قال: وإذا زرع غاصب /50 م/ فأكل منها غنيّ أو فقير؛ فقد سألت الشيخ عن ذلك فكرهه، والموجود في الأثر إجازة ذلك، ويضمن حصّة البيدار، وفيها نظر. قال: وقول الشيخ أحبّ إلي.
(1) ث: بسقائه.