قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٠٥

مسألة: ومن عمل في الصافية للسلطان، فقال هذه صافية للمسلمين، فأخذ منها حبّا وأراد التوبة، أعني: العامل؛ فليتخلّص من كلّ ما عمل من [هذه، أو](1) يعطي جملة ذلك الحبّ للفقراء على قول من لم يجز أخذ(2) ذلك من يد السلطان بأجر، ولا لمن عمل له، والفقير وغيره يلزمه على هذا القول.

مسألة: وإذا كان السلطان يمنع من زراعة الصّوافي، فدفع إليه رجل دراهم سرّا بينهما، فتركه يزرعها؛ ففيه اختلاف؛ قال قوم: ليس له ذلك؛ لأنّه إذا زرعها بأمر السلطان؛ كان كالشادّ على عضده، مصوّبا له فعله من خصالة(3) ظلمه، وقد عرض نفسه للبراءة عند المسلمين. وقال آخرون: إن كان فقيرا مستحقّا؛ جاز له أخذ(4) ذلك ما لم يجعل ذلك أجرة له.

مسألة: وعن الصوافي إذا كانت في أيدي الجبابرة، فأدركت ثمرتها [وخرج](5) السلطان من البلد، هل يجوز للفقراء والأغنياء من المسلمين أن يأخذوا منها، أم كيف الرأي في ذلك الوقت فيها؟ قال: معي أنّه إذا انتقلت(6) من أيدي الغاصبين لها، وفيها لهم زراعة إلى أيدي المسلمين أصحاب الدولة والسيوف؛ هم أولى 50 س بها من الفقراء والأغنياء، وإن لم يكن سلطان عادل؛ فمعي أنّه

(1) ث: هذا و.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: حصالة.

(4) زيادة من ث.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: في خرج

(6) ث: تلفت.

١٩٬٠٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.