قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٠٧

مسألة: غاصب غصب أرض الصافية، وأمر إنسانا يحصدها؛ إنّ على الغاصب الضمان في قول الشيخ أبي الحسن.

مسألة: قلت: فسلطان جائر بيده صافية له فيها زرع، وأمرني أن أحصدها، ولم أعلم أنّه غاصب لها، أم زرعها على وجه يجوز له؟

قال: المأخوذ عن الشيخ أبي الحسن فيما رفعه عن الشيخ أبي محمد أنّه كره الأخذ من الصوافي التي في يد الجبابرة وعلى هذا الإقدام على تضمينه.

قلت: فإن كان الزرع في يد غير الجبّار، فحصدها له إنسان، هل على الحاصد ضمان؟ قال: قد قيل: إنّ الغني والفقير في الصافية بالسوية(1)؛ وعلى هذا لا ضمان عليه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن وجد منه وصيّة بمال له معلّم لبيت المال من ضمان، ووجد هذا المال في يد أحد يحوزه في حياة هذا الموصي، ويدّعيه ملكا له بالشراء من هذا الموصي، ولم تدر الوصية قبل أو البيع؟ قال: معي إذا كانت الوصيّة ثابتة في الحكم، حكم المسلمين، وصحّة البيع صحيحة في حكمهم؛ فقال من قال: الوقوف أولى، وهو لبيت المال على هذا الوصف. وقال من قال: بينهما نصفان بمنزلة الأمر الملتبس، 51 س وإن شهد عدلان أنّ البيع كان بعد الوصيّة من ضمان، ولم يحدوا أنّه وقع في سنة كذا، ولا في شهر كذا في يوم كذا؛ معي أنّ شهادتهما مقبولة في هذا، ما لم يقع لبس يبدل الأحكام كالإفلاس والحجر المحدودين بالوقت المسمّى، وما أشبه ذلك، والله أعلم، وأمّا الشهرة؛ فمعي أنّه

(1) ث: بالتسوية.

١٩٬٠٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.