الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٠٩الباب السادس عشر في بيع الصّوافي
من كتاب بيان الشرع: ولا يبيع الإمام الصّوافي إلاّ في الحرب للعدوّ وحده.
قال غيره: وقد قيل: في جميع ما يخاف فيه على ضياع أمر المسلمين.
مسألة: وقد اختلف أهل العلم في بيع الإمام للصافية في إعزاز الدولة، وتقوية أمر المسلمين إذا احتاج إلى ذلك؛ فقال من قال: يجوز له ذلك عند الحاجة من الإمام إلى ذلك لأن لا يزول أمر المسلمين، ولا يختلّ شيء من أمور الدين، ويفدي ذلك بما أفاء الله على المسلمين. وقال من قال: لا يجوز ذلك على حال، وهي وقف بحالها، تستغلّ وتجعل في صلاح دولة الحقّ كما ثبت الفعل فيها بصحّة الأثر الثابت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ? أنّه جعلها وقفا على المسلمين، ولمن /52 م/ يأتي من بعدهم، وهي كذلك إلى يوم القيامة؛ لا يجوز فيها بيع، ولا إزالة بوجه من الوجوه.
مسألة: ومن جواب الفقيه محمد بن عبد الله بن مداد ?: سألني الإمام أعزّه الله: أيجوز له(1) بيع الغوائب في عزّ الدولة إذا خاف عليها الذهاب أم لا؟ جائز بيعه، وثابت في عزّ الدولة، كذا وجدته في الأثر، وفي جواب الفقيه سليمان(2) بن أبي سعيد بإجازة ذلك، والله أعلم.
مسألة: قال: ومعي أنّه قد قيل في بيع الصافية باختلاف من الإمام العدل؛ فقال من قال: يجوز له ذلك. وقال من قال: لا يجوز إذا ثبت معنى