الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١١٠الاختلاف، وثبت بيع الإمام العدل لها أشبه عندي أن يكون ثابتا؛ لأنّ اختياره يلزم معناه معنى الإجماع من فعله.
قلت له: فإذا ثبت بيعها له، لم يكن للحاكم أن يدخل في صرف المضارّ عنها؟ قال: هكذا عندي، إلاّ أن يطلب ذلك أربابها، وثبت لهم معنا الحكم بذلك.
وقال أبو سعيد: وإنّي لأعجب من قول من قال بإجازة بيعها، والله - عز وجل - يقول: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُو مِن بَعْدِهِمْ﴾ [الحشر:10]، فقال أبو سعيد: معنى ذلك عندنا التوقيف لها على المسلمين أبدا، وقال: إذا صحّ أنّها صافية، وصحّ مع ذلك أنّ بعض الأئمّة باعها ممّن لا تثبت إمامته بالعدل؛ فهي على أصلها، ولا (يتلفها ع:)(1) ينقلها 52 س عن حالها بيع ذلك الإمام إلاّ أن يكون إمام(2) عدل، وكذلك لو صحّ أنهّا صافية بوجه يوجب صحّتها، وأدرك(3) مع ذلك تواتر أخبار من النّاس أنّ بعض أئمّة العدل باعها، إلاّ أنّ صحّتها بأنهّا صافية أثبت وأكثر من تواتر هذا الخبر؛ لم يكن ذلك بناقل حكمها عن أصلها الذي ثبت أنهّا صافية حتّى تتكافأ معه صحّة بيعها من الإمام العدل كما صحّ ثبوتها بأنّها صافية، صحيح وثابت ما أفتى به الأخ الفقيه العلاّمة في هذا الكتاب فهو الحقّ والصواب، حرره سعيد بن زياد بن أحمد بيده. صحيح وثابت ما أفتى به الأخ الفقيه العالم العلاّمة في هذا الكتاب وهو الحقّ والصواب، كتبه مداد بن عبد الله