الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١١١بن مداد بيده. صحيح ثابت ما أفتى به شيخنا في هذه الورقة في بيع الغوايب في عزّ الدولة، وكذلك الصوافي، كتبه مداد(1) بن علي بن عبد الباقي.
مسألة: جواب الفقيه سليمان بن أبي سعيد ?: وسألته عن عامل الإمام إذا أنفق مالا في عزّ الدولة، أو أدانه، ثمّ قضى أمرا غير ذلك، أيجوز له أن يبيع من مال المسلمين مثل صافية، أو غايب أم لا؟
الجواب: إنّه لا يجوز له ذلك إنّما يجوز ذلك للإمام إذا كان قائما، وضاقت يده برأي المسلمين في حينه ذلك، وإذا عزل، أو عزل نفسه، /53 م/ أو عجز عن ذلك؛ فلا يجوز له فعل ذلك، إنّما يجوز له في حين وقته برأي المسلمين العلماء، وسوم المال واستقرار ثمنه على من أراد شراءه وشهرته؛ لئلاّ يلتبس على المشتري شراؤه، أو شهد أحد لم يعلمه ببيعه أنّه غايب أو صافية، فيذهب ماله وكان فيه نقصان ثمنه إذا لم يسأل؛ لأنّه مال الله سبحانه، والغايب للفقراء؛ فلا يجوز فيه التصرّف بغير(2) الإمام؛ لأنّه مال لهم، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ولا يجوز أن يشترى من يد الجبابرة شيء، ولا من عمّالهم من ثمرة الصوافي، وغير ذلك، ولا يكترى منهم على وجه الأجرة تكون لهم إلاّ من دفع إليهم من عنده ما يرضيهم، وفي الأسهام أنهّا أجرة؛ فعلى قول يجوز ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ولا حفظت أنّ الجلندى ردّ بيع الجبابرة، ولم يلزم البائعين ردّ الثمن، تفكّرت في ذلك فوجدت أنّ الجبابرة المشترين قد أضاعوا ثمن المباع، كما