الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١١٢لو ابتاع بالغ من صبيّ، وسلّم البالغ الثمن إلى الصبي؛ في قول من لم ير ذلك في التعارف، وكذلك القول في المجنون والعبد، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبّادي: لمن سأله من المسلمين وإخوانه في الدين عن الزرع وثمرة النخل، والشجر الموجود في أموال بيت مال المسلمين، هل يحلّ لأحد الأخذ منه، والانتفاع به حال ما هو 53 س محتاجا له في حينه ذلك ووقته أو، لم يكن محتاجا، كان الزرع قد زرعه السلطان، أو أحد من أعوانه، وكذلك النخل والشجر في يده، أو بيد أحد من أعوانه وعمّاله، أو كان ذلك كلّه بيد أحد من الفقراء يزرعه، فيثمره ويستغلّه، أم بين هذا وذاك فرق، وهل بين الزرع والنخل والشجر فرق أم لا؟ عرّفني وجه الحقّ من ذلك مأجورا إن شاء الله. قال: أمّا ما كان من هذا كلّه حسب ما ذكرته بيد السلطان العدل، أو أحد من ولاّته، أو أعوانه وعمّاله، أو بيد غيرهم ممّن ولاّهم عليه، أو من يقوم في ذلك مقامهم من جماعة المسلمين القائمين بدولة المسلمين؛ فلا يجوز لأحد بسط اليد فيه كلّه، ولا لأحد منه دون رأي من له الرّأي، والنّظر فيه من هؤلاء الذين ذكرناهم؛ لأنّهم هم الحجّة فيه، وبأيديهم التّصرّف به؛ يصرفونه حيث شاؤوا، وأرادوا في إعزاز الدّولة، أو فيمن يستحقّه من فقرائهم، أو الدّفع به عن حريمهم وحرمهم، ومن أخذ منه على وجه تلصّص والسرق؛ فقد لزمه ضمان ما صار بيده منه من ثمرة نخل أوشجر أو زرع، يصرفه لمن هو له من الزّرع إن كان من الزّرع، وكان الزّارع غير هؤلاء المذكورين، ومهما كانوا هم الزّارعين لبيت مالهم؛ فسبيله سبيل النّخل والشّجر، وضمانه لبيت مالهم من كلّ ما /54 م/ لزمه من زرع أو نخل أو شجر، وإن كان الزّرع للإمام، أو لأحد من الأعوان؛ فمن كان له؛ فالضّمان متّبع له، ولا يفرّق به عنه إلاّ إذا كان الزّرع منهم بالقعد،