قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١١٥

الصّوافي إنّها للغنيّ والفقير، فافهمه؛ تصب إن شاء الله. ومع ذلك كلّه فيخرج 55 س للمستحلّ حال اعتدائه إلى شيء منها، أو من غيرها من حقوق الخالق والخلق. ففي قول أهل الحقّ أن لا غرم عليه، يبقى بعد متابه منها حسب ما عرفناه، والله أعلم.

قلت له: أرأيت إذا كان القائم فيها، أو القابض لغلاّتها، والزّارع في أروضها السّلطان وأعوانه قد قسّمها بينهم، أو أنّه أعطاهم إيّاها على وجه القعد لأرضها بالسهم، وعلى غير العدل، وأخذ أحد من المسلمين المستحقّين شيئا من زرعها وثمارها على وجه الاختلاس لا على علم من زرّاعها، أو القابضين لنخلها وشجرها، أيكون ذلك حلالا له إذا كان أخذه لذلك قصدا منه به أنّه لولا من المستحقّين لذلك لما أخذه، أو أنّه لم يعتقد شيئا فيه حال أخذه فوافق وجه ما يحلّ له مال الفقراء، ما القول في خلاصه منه؟ قال: أمّا إذا كان ذلك السّلطان في وقت ما يكون القول فيه من أهل العلم إنّه غاصب لتلك الأموال والمعاقل من يد أهل العدل القائمين في تلك الدّار بالحقّ، فغصبها منهم على سبيل الغلبة والقهر؛ فلمن أخذه من تلك الزّرائع والغلاّت من المسلمين؛ فهو له حلال على القول الذي أخذنا به قولا وعملا إن كان ممّن يستحقّ ذلك، وإن كان ممّن لم يستحقّ ذلك؛ فليصرفه في مستوجبه، وكلّ من قدر على قبض شيء منها على هذا السّبيل؛ فالإباحة /56 م/ له أصحّ على قصد تقوية المسلمين، وضعف أهل البغي ممّن أخذه على هذا أو شيء منه؛ فلا يعجبني له أن يلوي عنقه عنه ما لم يخف من عواقبها شيئا من المؤذ المتألّد منها الخوف على دين أو نفس أو مال، أو دخول الفتنة من هذا الباب على أهل الدّار، فإذا كان مآل الأمر إلى هذا الحال؛ فيعجبني الكفّ عن البسط فيها، أو في شيء منها آنفا الفتنة، وما هو

١٩٬٠٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.