الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٣٣مال ما يليه إلى نصف الوادي من هذا /66 م/ الجانب، وللآخر بما يليه إلى نصف الوادي، وإنمّا ممرّ السيل في أموالهم، كممرّ الأنهار في السواقي في أموال الناس في ثبوت الحكم.
مسألة: وقال بعض الفقهاء: إنّ مجاري السيول لا يحدث فيها شيء، وكذلك ما كان السيل يغشاه لا يبنى بالظفور ولا بالحجارة، ولا بالصّاروج ولا جصّ، ولا آجر ولا كبس تراب، ولا بناء بطين فيردّ الماء على جاره إلاّ أن يكون قد كان مبنيّا؛ فلهم أن يبنوه على بنائه الأوّل.
مسألة: والسّيول لا تحوّل(1) عن مجاريها التي تعتمد عليها وتبلغ إليها، وكلّما اتّكأ السيل على أرض؛ لم أر لأهلها أن يحبسوه عن أرضهم، ويردّوه إلى غيرهم، ولو كانوا إنمّا يريدون ردّه عن أرضهم للأرض التي كانت من قبل يجري فيها، وإنمّا السيول مأمورة(2) مسيرة مقهورة من قبل الله، فحيث انتحت؛ لم يحل بينها وبين طريقها، وما اعتمدت عليه، وليس لأهل الأرض التي كان السيل يجري فيها من قبل ينحي (وفي خ: ثمّ انتحى) عنها إلى غيرها أن يردّوه عن الأرض التي انتحى إليها إلى الأرض التي كانت من قبل يجري فيها(3)، ولكن تترك بحالها على ما جرت عليه من ضرر، ونفع في أصل مجاريها، وأمّا إذا حفرت وضرّت أحدا، فأراد دفن ما حفرت، أو حفر ما دفنت من أرضه؛ كان له ذلك، ولم يحل بينهم، وبين ذلك إن شاء الله.